شروق حرب

كل الأسامي

“كل الأسامي” لافتةٌ أبعادها 4.15 متر X 2 متر. يُدوّن هذا العمل الفني أسماء شوارع رام الله البالغ عددها 210 والتي سُمِّيَت على أسماء شخصيات. وقد نُصِبَ هذا العمل الفني أمام مبنى بلدية رام الله وبالقرب من مركز المعلومات السياحية الجديد بتكليفٍ من “وين على رام الله” 2011. وشكّل هذا العمل الفنيّ  لفتةً كريمةً من الفنّانة. وتمثّل اللافتة فهرساً وصورةً “للمدينة”، إذ إنها تعكس الشخصيات التي تؤازر المدينة وما تصبو المدينة إليه وكيفية سردها لتاريخها.

تشيع تسمية الشوارع على أسماء شخصيات معيّنة تخليداً لإسهاماتها الهامّة وذكراها في النطاق العام. وبهذا تمثّل أسماء الشوارع كتب تاريخ مفتوحة تنقل الناس إلى لحظات في الماضي، وإن كانوا يتواجدون في الوقت الحاضر. وتؤلّف هذه الأسماء مجتمعةً المنتشرة في المدينة سجلاً انتقائياً. ومع شيوع هذه الأسماء على ألسنة الناس، فإنها ستترسّخ يوميّاً. وبذلك، تصبح أسماء الشخصيات التي كانت شهيرةً وقتاً ما إشارات في ذاكرتنا وارتباطاتنا الشخصية.

في 2005، باشرت بلدية رام الله مشروعاً عُنِيَ بترقيم شوارع المدينة وتسميتها كلها وإصدار أول خريطة لها. ونظراً للظروف السياسية والمالية التي اعترضت سيْر المشروع، لم يتسنّى تحقيقه أخيراً إلا في صيف 2010.

تولّى د. تيسير عاروري قيادة لجنةً مستقلةً تألّفت من مفكّرين فلسطينيين وشخصيات ثقافية وبعض أعضاء المجلس البلدي. وقد أخذت هذه اللجنة على عاتقها مهمّة إعادة تسمية 420 شارع. واستند اختيار اللجنة للشوارع إلى الفئات التالية: الشخصيات السياسية الفلسطينية والإقليمية والدولية، وشخصيات شهيرة ثقافية وفكرية استُمِدَّت من التقاليد العربية والإسلامية والفلسطينية والدولية، وأسماء المدن والبلدان الأخرى التي ارتبطت بعلاقات دبلوماسية أو سياسية مع فلسطين، والقُرى الفلسطينية التي دُمِّرَت عام 1948، بالإضافة إلى شخصيات هامة تنحدر من عائلات رام الله الأصلية.

ارتأت اللجنة، في حالات قليلة، أنّه من الملائم المحافظة على الأسماء العاميّة التي يستخدمها السكان. وقد ضمّت اللافتات التي نُصِبَت مؤخراً نبذةً قصيرةً عن الشخصيات المُختارة. وبإمكان المرء أن يقف للحظةٍ ويقرأ هذه النبذات، وأن يحوّل مشواره في المدينة تقريباً إلى جولةٍ في أحد المتاحف.


يمثّل مشروع البلدية عملية تجميل أخرى تجريها البلدية بغية تنظيم المدينة وترتيبها، وتزيين شوارعها بأبهى حلّةٍ وتهيئتها ليكون استخدام السوّاح لها سهلاً. وبالرغم من هذا الأمر، ما زال سكان رام الله يشيرون إلى هذه الشوارع ويدلّون غيرهم عليها بذكر منزل أحد العائلات التي تقطن فبي هذا الشارع أو ذاك، أو الدكاكين التي تقع على منعطفاتها، أو استناداً إلى موقع المدرسة أو مبنى مجاور.

شروق حرب فنانة بصرية وكاتبة مقيمة في رام الله، عملت شروق في العديد من المشاريع ذات الطابع الإلكتروني منها مشروع عبر الحدود عامي 2005 و2006، كما تعمل حاليا على تطوير برنامج تدريسي عبر شبكة الإنترنت يعنى بالتصوير الفوتوغرافي؛ سيجري نشره في الجاليري الإفتراضي لدى جامعة بيرزيت. يصدر لها في وقت لاحق من عام 2011 طبعة محدودة من كتابها الفني، الذي يتمحور حول تداول وتوزيع صور فوتوغرافية في فضاء  مدينة رام الله. شاركت شروق في تأسيس موقع آرت تيريتوريز، كما تشارك في تنسيق فعالية مساحات لحوار مدني.